محمد بن جرير الطبري

113

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

عمر فسلم عليه ، وقال له : انا ابن أخيك مصعب ، فقال له ابن عمر : نعم ، أنت القاتل سبعه آلاف من أهل القبلة في غداه واحده ! عش ما استطعت ! فقال مصعب : انهم كانوا كفره سحره ، فقال ابن عمر : والله لو قتلت عدتهم غنما من تراث أبيك لكان ذلك سرفا ، فقال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت في ذلك : اتى راكب بالأمر ذي النبأ العجب * بقتل ابنه النعمان ذي الدين والحسب بقتل فتاه ذات دل ستيره * مهذبه الأخلاق والخيم والنسب مطهره من نسل قوم أكارم * من المؤثرين الخير في سالف الحقب خليل النبي المصطفى ونصيره * وصاحبه في الحرب والنكب والكرب أتاني بان الملحدين توافقوا * على قتلها لاجنبوا القتل والسلب فلا هنات آل الزبير معيشة * وذاقوا لباس الذل والخوف والحرب كأنهم إذ ابرزوها وقطعت * بأسيافهم فازوا بمملكه العرب ا لم تعجب الأقوام من قتل حره * من المحصنات الدين محموده الأدب من الغافلات المؤمنات ، بريئة * من الذم والبهتان والشك والكذب علينا كتاب القتل والباس واجب * وهن العفاف في الحجال وفي الحجب على دين أجداد لها وأبوه * كرام مضت لم تخز أهلا ولم ترب من الخفرات لا خروج بذيه * ملائمه تبغى على جارها الجنب ولا الجار ذي القربى ولم تدر ما الخنا * ولم تزدلف يوما بسوء ولم تحب عجبت لها إذ كفنت وهي حيه * الا ان هذا الخطب من أعجب العجب حدثت عن علي بن حرب الموصلي ، قال : حدثني إبراهيم بن سليمان الحنفي ، ابن أخي أبى الأحوص ، قال : حدثنا محمد بن ابان ، عن علقمة بن مرثد ، عن سويد بن غفله ، قال : بينا انا أسير بظهر النجف إذ لحقني رجل فطعننى بمخصره من خلفي ، فالتفت اليه ، فقال :